نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


تمر بنا الجنائز في طريقها الى مثواها
فنلقي عليها النظرات عابرة وربما طاف بنا طائف من الكابة
لكن سرعان ما تغلبنا نشوة الحياة فننسى ما راينا
ثم نذهل عن التفكير فيه وفيما وراءه
واغلب الناس يظن ان الموت نهاية الحياة الانسانية وختام ما
حفلت به من حس وعقل وما اسلفته من خير وشر

والماديون منهم يرون ان الموت يسدل الستار على قصة الحياة
فلا يبقى من المرء الا خبر يروى حينا ثم يدفن هو الاخر
في تراب النسيان بعد قليل او كثير
وهذا كله في نظر الاسلام ضلال عن الحق وبعد عن الصواب
فالموت طور جديد في سلسلة الحياة الانسانية
والمرء بالموت يولد في عالمٍ اخر فيه حسابه على ما قدمت يداه
وما اشبه عقاب القبر بما يحدث للمجرمين في دنيانا هذه
يقبض على احدهم ثم يقاد الى قسم الشرطة فيجري معه
تحقيق ابتدائي ثم يرمى به في سجن احتياطي ريثما
يتم التحقيق معه في محاكمة اكبر واخطر وما اشبه ثواب القبر
بما يقع لمن تقررت له جائزة سنية

انه يطلب برفق ويستقبل بحفاوة ويجلس في بهو كريم
تكتنفه البشاشة والايناس حتى ينال مكافاته المرتقبة
وذلك بداهة في عالم الروح

لا بد اذن من جزاء حسن للاخيار ولا بد من عقاب شديد للاشرار
والقران الكريم عرض صورا ونماذج كثيرة للنعيم المرتقب وللجحيم
المتوقع كي يزجر الناس عن الاسترسال مع خدع العيش
ومفاتن الدنيا وذلك الى جانب النداءات الواعية المتكررة التي
تدفع الى فعل الخير لما في الخير من نبل وشرف
وتحذر من ارتكاب الشر لما في الشر من جحود وخسة
والناس في حياتهم لا يستغنون عن المكافات والعقوبات المادية
لانهم ليسوا ارواحا مجردة ان تكوينهم المادي لا يمكن تجاهله

وما دامت هناك اجساد وغرائز يمتاز بها هذا الكيان الانساني عن
الملائكة مثلا فلا معنى للاستخفاف بالجزاء المادي ولا للغض من قيمته
وذاك هو السر في حديث القران الطويل عن الجنة التي اعدت للمتقين والنار التي اعدت للكافرين

ان هذا الحديث مرتبط بان الانسان يخلد في الدار الاخرة بكيان روحي
ومادي معا وان خصائصه البشرية التي ينفرد بها عن الخلائق الاخرى
لن تزول وان اخذت اوضاعا واحوالا اخرى

فلنؤمن بالله واليوم الاخر
ولنثق بان حياتنا ممتدة بعد مغادرة هذه الارض
ولنعلم علم اليقين ان العبث والفسوق في هذه الدار الاولى
يعقبان الويل والثبور في الدار الاخرى مهما لقي العابث في الدنيا
من راحة واغفال
وان الجد والصلاح يثمران اجمل العواقب مهما لقي الجاد من غمط
واهمال

ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا
وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين



































الموضوع الأصلي: لنثق بان حياتنا ممتدة بعد مغادرة هذه الارض || الكاتب: جـــودي || المصدر: شموخ

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات ، شموخ ، شعر، قصائد ، خواطر ، خاطره ، تويتر ، فيس بوك